ابن إدريس الحلي

559

مستطرفات السرائر

فقلت أرأيت من ابتلي بالرفث ، والرفث هو الجماع ما عليه ؟ قال يسوق الهدي ، ويفرق بينه وبين أهله حتى يقضيا المناسك وحتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، فقلت أرأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق الذي أقبلا فيه ؟ قال فليجتمعا إذا قضيا المناسك ( 1 ) . قال قلت فمن ابتلى بالفسوق ، والفسوق الكذب ما عليه ؟ فلم يجعل له حدا وقال يستغفر الله ويلبي ( 2 ) ، قال قلت فمن ابتلي بالجدال والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله ما عليه ؟ قال إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم شاة ، وعلى المخطئ بقرة ( 3 ) . عنه عن أبي بصير قال سألته عليه السلام عن الرجل المحرم يريد أن يعمل العمل ، فيقول له صاحبه والله لا تعمله ، فيقول والله لأعملنه فيحالفه مرارا ، هل على صاحب الجدال شئ ؟ قال لا ، إنما أراد بهذا إكرام أخيه ، إنما ذلك ما كان لله معصية ( 4 ) . جميل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع ما يحل له إذا حلق رأسه ؟ قال كل شئ إلا النساء والطيب ، قلت فالمفرد ؟ قال كل شئ إلا النساء ، قال ثم قال : وآل عمر تقول : الطيب ، ولا نرى ذلك شيئا ( 5 ) . عنه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن دجاج السندي أتخرج من الحرم ؟ قال نعم إنها لا تستقل بالطيران ، إنها تدف دفيفا ( 6 ) . وسألته عن المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا أذاه ؟ قال نعم ( 7 ) .

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب كفارات الاستمتاع ، ح 15 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، ح 2 باختلاف يسير . ( 3 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب بقية كفارات الحرام ، 1 باختلاف يسير . ( 4 ) الوسائل ، الباب 32 ، من أبواب تروك الإحرام ، ح 7 . ( 5 ) الوسائل ، الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير ، ح 4 . ( 6 ) الوسائل ، الباب 40 من أبواب كفارات الصيد وتوابعها ، ح 3 . ( 7 ) الوسائل ، الباب 78 من أبواب تروك الإحرام ، ح 7 .